الرئيسية / منوعات أخباريه / صفقة تجارية منعت ترامب من معاقبة الصين علئ ملف الإيغور

صفقة تجارية منعت ترامب من معاقبة الصين علئ ملف الإيغور

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يفرض عقوبات أكبر على المسؤولين الصينيين لاعتقالهم المسلمين في شينجيانغ بسبب وجود صفقة تجارية“.

وقال ترامب لموقع أكسيوس الإخباري إنّ تحقيق صفقة تجارية “عظيمة” يعني أنه لا يستطيع فرض أي “عقوبات إضافية علئ الصين “.

واحتجزت الصين نحو مليون شخص من الإيغور والمجموعات العرقية الأخرى في مخيمات في شينجيانغ لتعليمهم وعقابهم، لكنها ننكر إساءة معاملتهم.

ونشأت المشكلة بعد مزاعم جاءت في مذكرات نشرت لجون بولتون مستشار الأمن القومي السابق لترامب.

وقال بولتون في مذكراته إنه خلال قمة أقيمت العام الماضي، بأن ترامب أعطئ الرئيس الصيني شي جين بينغ الصلاحية والضوء الأخضر لبناء المعسكرات في منطقته الغربية، حيث قال ترامب الرئيس الأمريكي إنّ ذلك “هو بالضبط الشيء الذي كان يتوجب وينبغي فعله”. ونفى ترامب هذا الادعاء.

ماذا قال ترامب لأكسيوس؟

وصلت اخبار وتعليقات الرئيس في مقابلة أجريت يوم الجمعة الماضي ونشرها موقع الأخبار الأمريكي يوم الأحد.

ويقول أكسيوس إنه عندما سُئل ترامب عن سبب تأخيره وتأجيله فرض العديد من العقوبات على مسؤولي الحزب الشيوعي حول قضية المخيمات، قال: “حسناً، لقد كنا في منتصف صفقة تجارية عظيمة”.

وأضاف: “وعندما تكون في منتصف المفاوضات ثمّ فجأة تبدأ بتخاذ عقوبات إضافية- لقد فعلنا الكثير. لقد وضعت تعريفات على الصين وهي أسوأ بكثير من أي عقوبة يمكن أن تفكر فيها”.

وفرضت الولايات المتحدة تعريفات على المنتجات الصينية تقدر بأكثر من 360 مليار دولار، كجزء من حرب تجارية قاسية. وردّت الصين بتعريفات على سلع قيمتها أكثر من 110 مليارات دولار من السلع الأمريكية قبل توقيع اتفاق “المرحلة الأولى” في يناير/كانون الثاني.

ولدى سؤاله عن سبب عدم استخدامه لقانون ماغنيتسكي، الذي أتخذه الكونغرس في عام 2016 لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، قال ترامب “لا أحد تكلم عنه فيما يخص الصين على وجه التحديد”.

أبرز ما قال عنه جون بولتون في كتابه حول إدارة ترامب

كما ضغط أكسيوس على ترامب بشأن ادعاء بولتون، مستشار الأمن القومي السابق له، بالقول إنه طلب من الرئيس الصيني في مساعدته في إعادة انتخابه عبر شراء المنتجات والمحاصيل الزراعية من المزارعين الأمريكيين.

وأجاب ترامب: “لا، على الإطلاق. ما قلته علئ جميع الأشخاص الذين يوجد تعامل معهم، وليس فقط الرئيس شي، أنني أريد أن تكون التعامل مع هذا البلد. ما هو جيّد للبلاد جيّد بالنسبة لي”.

وأضاف: “لكنّني لا أتجول قائلاً: ساعدني في انتخابي. لماذا أقول ذلك؟”.

بماذا تتهم الصين في شينجيانغ؟

يقول باحثون إنّ الصين تحاول ترغيم الجماعات العرقية المسلمة بالقوة بتدمير عاداتها وثقافتها وحظر ممارساتها.

بينما الصين تقول إنّ المعسكرات في منطقة الحكم الذاتي هي مراكز تعليمية مهنية تستهدف التطرف الإسلامي.

وذكر تقرير في مارس/آذار أنّه تمّ نقل عشرات الآلاف من الإيغور إلى خارج شينجيانغ للعمل في مصانع في أنحاء الصين.

وقالت وسائل إعلامية صينية رسمية إنّ أي نقل للعمالة كان طوعياً.

تغيير الحسابات بالنسبة الى الصين

تحليل لباربارا بليت أشر-مراسلة بي بي سي في وزارة الخارجية الأمريكية

أعلن الرئيس ترامب علناً وبصراحة، عن الحقيقة الذي استمرت بتسبب ضيقا لدى نواب في الكونغرس ومسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية، خلال العامين الماضيين.

في خريف عام 2018 ، كانت الولايات المتحدة على وشك اتخاذ عقوبات على كبار المسؤولين والكيانات الصينية المتسببين في الاعتقال الجماعي لمسلمي الإيغور بالمعسكرات. وبطلب نادر من الحزبين من المشرعين، أعرب مسؤولون من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي عن دعمهم لهذا الطرح. ولكن كما قال ترامب، تمّ وضع الفكرة على الرف حتى لا تتعرض محادثات التجارة مع بكين للخطر.

وفي مايو/أيار من هذا العام، وبعد عدة أشهر من إبرام المرحلة الأولى من الصفقة التجارية، صوّت الكونغرس بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون لحماية الحقوق الإنسانية لمسلمي الإيغور. وعلى الرغم من أنّ ترامب وقّع في النهاية على القانون، إلا أنه لم يتضح بعد ما ان كان هو من سوف يتصرف حيال ذالك.

ووقع ترامب أتفاقية ومعاهدة اقتصادية تاريخية مع الصين قيل إنها ستكون سبب لحملة إعادة انتخابه، ولكنّ بخصوص التوترات بشأن فيروس كورونا يمكن أن تغيّر الميازين. وأشارت الإدارة إلى أنها قد تحاكم بكين على التستر على تفشي الفيروس، ونددت بقانونها الأمني ​​الجديد الذي يحكم هونغ كونغ. ويعتبر الغضب تجاه الصين الآن قضية انتخابية رئيسية وقد يؤثر ذلك على أي إجراء بشأن قمع مسلمي الإيغور.

ما الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة؟

تعرضت إدارة ترامب للانتقادات لعدم مهاجمة الصين بشكل أوضح بخصوص حقوق الإنسان.

ومع ذلك، انتقد بعض المسؤولين في الإدارة بعض ​​معاملة الصين لمسلمي الإيغور بشكل علني.

ووجهت وزارة الخارجية للصين اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة. وفرضت، إلى جانب وزارة التجارة، بعض العقوبات على المسؤولين الصينيين بشأن شينجيانغ.

وهناك بعض القيود المفروضة على الاستيراد على الشركات الصينية وحظر التأشيرات على بعض المسؤولين الصينيين وبعض الحظر على السلع التي ينتجها عمال يعملون قسرا.

ووقع الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي على تشريع يجيز فرض عقوبات أمريكية ضد المسؤولين الصينيين بسبب شينجيانغ، لكنه يقول إنه سيقرر لاحقاً توقيت تفعيلها.

شاهد أيضاً

البرتغال:وحرائق الغابات وكيفيةالتعامل مع زيادة خطر الحرائق

  أدت الحرائق التي نشبت في البرتغال إلى الكثير من الضرار البشرية والمادية، لكن كيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *